مقالات

تعثّر انطلاق “شركة” تحيا تونس

تبدو انطلاقة حزب حركة تحيا تونس متعثّرة، وتبدو الخلافات مرشّحة لمزيد التعقيد والتصعيد في تحديد المسؤوليات الأولى في القيادة، وفي تحديد قائمات الحزب للانتخابات التشريعية. وهذه مؤشّرات لا تطمئن على استقرار الحكم بعد انتخابات 2019. فهذا الحزب الذي يرشّح نفسه للحكم أو لخلق التوازن مع حركة النهضة، لن تقلّ تداعيات فشله المحتمل سلبية عن الحكم والبلاد، عمّا عشناه ولازلنا من تداعيات فشل نداء تونس.

ولذلك لا ينجحون..

في حين تعمل النهضة على تطوير نفسها وتجديد خطابها وهيكلتها، ودعم منسوب الديمقراطية داخلها، لتحافظ على وحدتها وترتقي إلى مجابهة التحديات الوطنية التي ترشّح نفسها لمواجهتها، ينشغل الآخرون بسبّها وملاحقتها فكريا وسياسيا، ويعملون على إضعافها، بدل الاستفادة منها في تقوية أنفسهم ومنافسنتها. وذلك لعمرى أحد الأسباب الرئيسية لعدم نجاح خصوم النهضة، في خلق توازن حزبي ضروري لتأمين الديمقراطية وخلق فرص للتداول والتنافس على ما فيه خير البلاد والعباد.
كانت النهضة ولا تزال منذ 2011 صمّام أمان لاستمرار مسار الانتقال الديمقراطي، ولولا جاهزيتها وموقعها في البرلمان، لعاد الحكم الذي قامت عليه الثورة من خلال صناديق الاقتراع. وكلما حافظت النهضة على وحدتها كانت إحدى ركائز الاستقرار السياسي الضروري لحماية الدولة والمكتسبات والتهيئ لمواجة التحديات.

لماذا نتفاءل بمستقبل عربي أفضل؟

عاد الجدال مجدّدا حول المستقبل العربي وتباينت الآراء بين متفائلين ومتشائمين، لا سيما في التفاعل مع الحراك الشعبي في كلّ من الجزائر والسودان خاصة، ومن خلال متابعة مُجريات الحرب المستعرة بليبيا، وما تشي به الأحداث عموما من تطوّرات إقليمية هامّة لا تخفى تداعياتها على تونس. إذ يرى البعض فيما يحصل موجة جديدة من أجل الديمقراطية وإعادة بناء… المزيد

من السودان إلى الجزائر: ربيع عربي يتجدّد بإرادة شعبية أقوى

إنّ الحراك الشعبي الذي تعرفه دولتان من أكبر الدول العربية مساحة، مهما توقّعنا له من مسارات قد يأخذها، يعدّ بلاشكّ، موجة جديدة من ربيع عربي ستتفتّح زهوره ويصنع غدا ورديّا أفضل مهما كانت التقلّبات والعثرات. فلم يصدق حديث البعض عن ربيع عربي آفل، ألحقوا به جميع أصناف التشويه وعملوا على تبئيسه وتيئيس الناس منه. ولن تبق تونس، مهد الثورات العربية، حالة استثنائية، تشقّ طريقها إلى الديمقراطية، وسط مصاعب جمّة ومؤامرات داخلية وخارجية. فقد جاءت خلال الأسابيع الأخيرة، المسيرات المليونية السلمية في الجزائر، والتحركات المتصاعدة في السودان قبلها، والحرب الأخيرة في ليبييا، لتؤكد مجدّدا إصرار الشعوب على تحقيق الديمقراطية والتداول السلمي على الحكم عبر انتخابات حرة وتعدّدية وشفافة، ولتعزّز التجربة التونسية، التي تبقى مُلهمة، ولتضع المنطقة العربية مجدّدا على طريق الحداثة السياسية. فسيل الديمقراطية لم تعد تتحطّم أمواجه على الشواطئ العربية.

هل كان التوافق خطأ وخيانة لأصوات الناخبين؟

       يستعدّ حزب نداء تونس لعقد مؤتمره نهاية الأسبوع الحالي في مدينة المنستير التي انطلق منها في 24 مارس 2012،  وفي ذكرى وفاة المرحوم الحبيب بورقيبة أوّل رئيس للجمهورية التونسية، والزعيم التاريخي للحزب الدستوري، الذي يرى حزب النداء نفسه امتدادا له. وإذ نهنئ الندائيين، ونرجو لهم التوفيق في هذه المحطة الوطنية الهامة التي تأخرت، وكان ذلك سببا… المزيد