مقالات

مُرشّح توافقي لرئاسية نوفمبر 2019 خطوة هامّة في بناء الثقة

       بعد أن ضبطت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الروزنامة، ليس مهمّا فقط أن نعمل على تُنجز الانتخابات في مواعيدها الدستورية المحدّدة، بل أيضا أن نضمن إجراءها في مناخ تنافسي نزيه، وأن يقبل الجميع بنتائجها، وأن تكون نسبة المشاركة فيها مرضية، بما يعطي للعملية السياسية مصداقيتها وما يمنح الحكم الشرعية والقوة الكافيتين. ومع استمرار أجواء الاستقطاب ومؤشّرات الأزمة… المزيد

في نقد حركة النهضة ونقدها الذاتي ..

مع أهمية كل ما تحقّق في حزب النهضة على صعيد المراجعات المستمرة، ظلّت بعض الأسئلة بلا أجوبة مقنعة وظلّت بعض الشبهات ملتصقة بالنهضة. ونحسب أنّ أجواء المناكفات والملاحقة الفكرية والسياسية، التي لم تتوقف، لن تتح فرصة نقد ذاتي بحجم أخطاء النهضة في المعارضة أو في الحكم، والاعتراف وتحمّل المسؤولية. وما يصدق على النهضة يشمل غيرها من العائلات السياسية لاسيما من الدستوريين واليساريين والقوميين. وتلك إحدى معوّقات بناء الثقة.

كُفّوا عن ملاحقة النهضة..تبدأ مرحلة جديدة..

ظلّت حركة النهضة محلّ ملاحقة أمنية وقضائية معلومة، منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي إلى انتصار ثورة الحرية والكرامة مطلع سنة 2011. وكانت ملاحقتها أبرز عناوين استبداد الحكم.
ونعتقد أنّ نوعا آخر من الملاحقة التي وُجدت قبل الثورة واستمرت بعدها، والتي نسمّيها الملاحقة الفكرية والسياسية، لا تقلّ خطورة في تهديد الديمقراطية، وتظلّ في الحدّ الأدنى إحدى المؤشّرات الرئيسية على ضعف الديمقراطية في بلادنا، قناعة فكرية وممارسة واقعية. وهذا ما نروم تسليط الضوء عليه، لاعتقادنا أنّه ما لم يتمّ الكفّ عن تلك الملاحقة ، يصعب أن نطمئنّ على استمرار المسار الديمقراطي، والانتقال إلى مرحلة جديدة.

مشهد حزبي متقلّب ومضلّل..ونوايا تصويت محيّرة..

كيف لنا أن نثق باستطلاعات سبر آراء في هذا المشهد الحزبي المتقلّب؟ وأيّ أفق لأحزاب تحتل المرتبة الثالثة والرابعة والخامسة في تلك الاستطلاعات، سواء منها “المنتصرة للثورة والشعب” على غرار التيار الديمقراطي (10%) والجبهة الشعبية (8.9%)، أو “المنتصرة للمنظومة القديمة ومناهضة الثورة” على غرار الحزب الدستوري الحرّ (6.5%)، والتي لا يؤهّلها خطابها القصووي، قياسا على تجارب عديدة، إلى أن تكون أحزاب حكم؟ فهي في أقصى حالاتها لا تكاد تبلغ (10%) من أصوات الناخبين. وكيف لنا أن نعلّق الآمال على مبادرات للتجميع ولمّ الشمل، تقودها وجوه حزبية أو مستقلّة مستهلكة، تكرّر تجارب ثبت فشلها؟ فأيّة نسبة مشاركة ضرورية لمصداقية العملية السياسية نتوقّعها وأيّ حكم مستقرّ ننشده بعد انتخابات 2019 يؤشر عليهما المشهد الحزبي الحالي؟

من شتاء داكن إلى ربيع ورديّ: بداية انفراج..

هل يتزامن الانتقال الفصليّ، مع انتقال في المشهد السياسيّ، من شتاء قارس وداكن إلى ربيع أخضر وورديّ، ومن أجواء التأزيم والتهديد، إلى أجواء التفاهم والتأهّب للاستحقاق الانتخابيّ نهاية العام، الذي يبدو أنّ رئيس الحكومة أعطى إشارة انطلاق سباقه في برنامج الأحد الرياضي؟   ذلك ما تؤشّر عليه الأخبار الوطنية السارّة التي تتالت خلال الأيام الأخيرة.