شكّل إضراب الجوع الذي شنّته مجموعة من قادة الأحزاب والجمعيات والشخصيات بتونس نهاية سنة 2005 محطة فارقة وخطوة نوعية على طريق نضال التونسيين من أجل الديمقراطية وصراع المعارضة مع نظام الرئيس بن علي. وأسس لما بات يعرف بحركة18 أكتوبر. لقي الإضراب تعاطفا واسعا في الداخل والخارج وأربك السلطة التي كانت تنظم القمة العالمية لمجتمع المعلومات. كما فتح الإضراب  آفاقا لعمل المعارضة التونسية وأعطاها المبادرة في إحدى الحالات الاستثنائية. لكن حركة 18 أكتوبر التي تشكلت بعد الإضراب وأعلنت يوم 4 ديسمبر 2005  عرفت صعوبات ذاتية وموضوعية.وفي هذه الدراسة التي شارك بها في ورشة عمل حول “حركات التغيير الديمقراطي في العالم العربي” التي نظمها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بالقاهرة يومي19و20مايو2007 يقيم محمد القوماني حركة 18 أكتوبر. فقد كان أحد الفاعلين في ذلك الحراك وأحد منتقديه لاحقا. وفي هذه الدراسة محاولة للوقوف على أهم ما اعتبره القوماني أسباب تعثر حركة 18 أكتوبر واقتراحات لما رآه مساعدا على فتح آفاق لتوسّع هذه الحركة، واقترابها من تحقيق أهدافها.

نشر هذا العمل  في (مؤلف جماعي) بعنوان “أيّ مستقبل لحركات التغيير الديمقراطي في العالم العربي؟”. منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، القاهرة، 2008 . كما تم نشره ضمن سلسلة “نصوص في التنمية السياسية” (2) التي أصدرها كوادر من الحزب الديمقراطي التقدمي ما بين سنوات 2006 و2009 قبل أن يستقيلوا من الحزب ويكوّنوا لاحقا “تيّار الإصلاح والتنمية”.