الوجه الٱخر الإيجابي لقضية إبستين..
في ظلّ الزلزال الإعلامي والسياسي للوثائق التي أفرجت عنها مؤخرا وزارة العدل الأمريكية، وددت لفت النظر إلى زاوية نظر لا تتعلق مباشرة بمضامين الوثائق، عبر الأسئلة التالية؟
أولا: هل كان ممكنا تتبّع المجرم إبستين قضائيا في ملف الحال، لولا الجهود الجبّارة للصحفيّة الاستقصائة الأمريكية الشجاعة “جولي كنيب براون”، حول “العدالة المنحرفة”؟
فقد استفادت هذه الإعلامية من حرية الإعلام ومن حقوقها في أمريكا، ونجحت في كشف الحقيقة وإيقاف المتهم وإثبات حقوق الضحايا.
ثانيا: هل كان ممكنا الاطلاع على هذا الكمّ الهائل من المعطيات التي تدين شخصيات نافذة في السياسة والمال والمعرفة وغيرها، وفي مقدمتهم رؤساء أمريكا، لولا مزايا الديمقراطية ومؤسساتها السياسية، التي تحمي حقوق الشعب. فقد صوٌت الكونغرس الأمريكي لفائدة نشر معطيات القضية، رغم اعتراضلت ترمب، وأجبر وزارة العدل على النشر في موعد محدّد، وقد استجابت.
وفي بلدان الاستبداد يجري مثل ما حصل في جزيرة إبستين وأفظع، وتموت الحقائق مع موت المجرمين والضحايا.
ثالثا: مرّة أخرى يتكشّف بوضوح تحالف المال والسياسة والفساد، وتتعرّى شبكات دولية للدعارة والتأثير السياسي، تتّخذ من بلدان العالم الإسلامي مسرحا لها وغرفا خلفية، في غفلة تامّة من شعوبها. فمتى يحصل الوعي الذي يتحقق به التغيير الإيجابي في واقعنا؟
مقالات ذات صلة
شهادة نعتزّ بها
2025-12-10
تحية شكر وتقدير
2025-12-08
كنت حاسما يا يوم بدر.. ولكن اليوم..
2025-03-17