سيرة ذاتية

ولد محمد القوماني في غرّة أكتوبر 1960 بقرية توكابر من ولاية باجة. (الشمال الغربي لتونس). نشأ في عائلة فقيرة وفقد والده رحمه الله تعالى في الثامنة من عمره. انتقل إلى مدينة مجاز الباب صحبة عائلته في نهاية المرحلة الابتدائية، حيث واصل تعليمه  بالمرحلة الأولى من التعليم الثانوي. انتقل لاحقا إلى مركز الولاية بباجة ليكمل دراسته بشعبة الرياضيات والتقنية، حيث تمّ طرده من التعليم العمومي أثناء العام الدراسي من السنة السادسة ثانوي،  بسبب أنشطته ومشاركته في إضراب وتحركات بمعهده  إثر ما يُعرف بأحداث قفصة، ممّا اضطرّه إلى تغيير شعبته الدراسية والالتحاق بالتعليم الخاص بالعاصمة حيث حصل على الباكالوريا في الآداب.

التحق بالجامعة التونسية مطلع الثمانينات طالبا بشعبة التاريخ  بكلية الآداب بمنوبة، قبل أن يعيد توجيهه إلى كلية الشريعة وأصول الدين ويحصل على الأستاذية في العلوم الإسلامية اختصاص أصول الدين. (جامعة الزيتونة). نشط بالحركة الطلابية وكان أحد المتحدثين باسم الاتجاه الإسلامي بالجامعة الذي غادره لاحقا.

تمّ انتدابه بالتعليم الثانوي أستاذا للتربية الإسلامية (1984). شارك في الإصلاح التربوي مطلع التسعينات وكان عضوا بالهيئة القطاعية الوطنية للتربية الإسلامية وأسهم في وضع البرامج الجديدة للمادة وفي التأليف المدرسي كما كلُّف بالتوجيه البيداغوجي والتفقّد. تمّ إلحاقه بالتعليم العالي مدرّسا بالمعهد الأعلى لتكوين المعلمين بتونس (1990 ـ 1994). كما عمل بالتعاون الفنّي مدرّسا بسلطنة عُمان (1994 ـ 1998). وهو حاليا أستاذ أوّل مميّز للتفكير الإسلامي.

انضم إلى مجموعة الإسلاميين التقدميين وسط الثمانينات وصار عضوا  بهيئة تحرير مجلة 15/21 ـ مجلة الفكر الإسلامي المستقبلي. (1984 ـ1991) وأحد وجوه هذا التيّار الفكري. كما كان عضوا مؤسسا لجمعية منتدى الجاحظ وكاتبها العام (1990 ــ2010 ). انخرط بالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وانتخب رئيسا لفرعها بالسيجومي ثمّ عضوا بهيئتها المديرة الوطنية (1994ـــ 2011).

كان محمد القوماني من مِؤسّسي الحزب الديمقراطي التقدمي وعضو مكتبه السياسي(2001ـ 2006)، ثمّ أمينا عاما مساعدا (2006- 2009). كما شغل مديرا ماليا ومحرّرا بجريدة الموقف (2001-2007). استقال من الحزب الديمقراطي التقدمي ضمن 27 من كوادر الحزب سنة 2009 بسبب خلافات في وجهات النظر، وأسّسوا “تيّار الإصلاح والتنمية” وأصدروا خمسة كراسات سياسية بعنوان “نصوص في التنمية السياسية” وكوّنوا “تحالف المواطنة والمساواة” مع حركة التجديد وحزب التكتل من أجل العمل والحريات وحزب العمل الوطني الديمقراطي ومستقلّين. ونشطوا في إطاره وشاركوا في مختلف اللقاءات والتحركات ضمن المعارضة إلى ثورة 17 ديسمبر 2010/14 جانفي 2011.

عُيّن محمد القوماني بعد الثورة عضوا بالهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي (2011). وأسّس، مع أصدقاء له ممّن شاركوه تجارب سابقة وآخرين، حزب الإصلاح والتنمية، الذي حصل على التأشيرة القانونية في 19 أفريل 2011 وكان أمينه العام إلى تاريخ مؤتمره التأسيسي في مارس 2014 الذي انتخبه رئيسا للحزب ضمن هيكلة جديدة له. وقد قرّر الحزب حلّ نفسه في مارس 2015 بعد تقييه السلبي لأدائه في الانتخابات التشريعية لأكتوبر 2014 وللمشهد الحزبي والسياسي عقب تلك الانتخابات.

واصل محمد القوماني بعد حلّ حزب الإصلاح و التنمية نفسه مشاركته في الحياة العامة كاتبا ومحلّلا سياسيا. و انضم لاحقا إلى حزب حركة النهضة عضوا بمكتبه السياسي الذي أعلن عنه رسميّا في 02 أكتوبر 2016.

صدر له:

  •  ما بعد العلمنة والأسلمة: مقاربات في الثورة والإسلام والحداثة، دار ورقة للنشر، تونس 2015.

وصدر له بالاشتراك:

  •  المقدمات النظرية للإسلاميين التقدميين، صياغة: صلاح الدين الجورشي ومحمد القوماني وعبد العزيز التميمي، دار البراق للنشر، تونس 1989.
  •  أيّ مستقبل لحركات التغيير الديمقراطي في العالم العربي؟. (مؤلف جماعي)، بحث له بعنوان: “18 أكتوبر: نجح الإضراب وتعثّرت الحركة”، منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، القاهرة، 2008 .
  •  الاجتهاد وحقوق الإنسان والديمقراطية: أيّة علاقة؟، (مؤلف جماعي)، مداخلة له بعنوان: “من الاجتهاد إلى التجديد” منشورات المعهد العربي لحقوق الإنسان، تونس، 2009.
  •  من قبضة بن علي إلى ثورة الياسمين: الإسلام السياسي في تونس، (مؤلف جماعي)، بحث له بعنوان “الرؤية الفكرية والمنهج الأصولي عند حركة النهضة بتونس”، مركز المسبار للدراسات والبحوث،  دبي، الإمارات العربية المتحدة، 2011.

شارك في عديد الملتقيات ونشر عددا هاما من المقالات الفكرية والسياسية بدوريات تونسية وعربية.

محمد القوماني متزوج، وأب لولدين، يقيم بفوشانة، بالضاحية الجنوبية للعاصمة تونس (ولاية بن عروس).

البريد الالكتروني: goumani.med@gmail.com